للرجال فلا يدخل فيه الإناث على المختار عند أصحابنا فلا يندب لكن يجوز مع الكراهة انتهى قوله .
على المختار يشير إلى دخولهن في غير المختار وقوله عند أصحابنا يشير إلى الدخول أيضا عند غيرهم كأصحابنا الحنفية ؛ لأنهم من الشافعية كما مر قريبا ، وقد قال هو أيضا عقيب ما ذكر عن بعض استدل به على حل زيارة القبور هب الزائر ذكرا أو أنثى والمزور مسلما أم كافرا قال النووي وبالجواز قطع الجمهور انتهى أقول وهو المناسب لظاهر حديث عائشة رضي الله تعالى عنها آنفا ولقول ابن العربي أيضا وابن الملك أيضا ولقول من احتج بالمبالغة على جواز الندرة فحاصل المجموع جواز زيارتهن ندرة إن خلا عن نحو تجديد الحزن والنوح ويؤيده ما في كراهة التتارخانية في بعض تأويل قول عائشة رضي الله تعالى عنها الزيارة غير مكروهة في حق النساء فإن الحديث الوارد في هذا الباب منسوخ نسخه قوله صلى الله تعالى عليه وسلم كنت نهيتكم الحديث ، ولكن الترك أولى انتهى ثم أقول فعلى هذا الاحتجاج بهذا الحديث على المطلوب مما يقبل الكلام نعم قال في التتارخانية في الجنائز سئل القاضي عن جواز ذهاب النساء إلى المقابر فقال لا يسأل عن الجواز والفساد في مثل هذا وإنما يسأل عن مقدار ما يلحقها من اللعن فيه .
واعلم بأنها كلما قصدت الخروج كانت في لعنة الله وملائكته وإذا خرجت تحفها الشياطين من كل جانب وإذا أتت القبور لعنتها روح الميت وإذا رجعت كانت في لعنة الله تعالى انتهى .
أقول ولا