تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحقيقة تأثير في الطهارة مثل الخمر إذا تخلل والكلب أو الحمار إذا وقع في المملحة ، وصار ملحا لكن إن ادعى كلية ذلك فلا يسلم لما في التتارخانية أيضا خشبة أصابتها نجاسة فاحترقت فوقع رمادها في البئر يفسد الماء وكذا رماد العذرة التي احترقت فوقع رمادها في البئر وإن كان محمد في خلافه ولا شك في تبدل الماهية وإن لم يكن كلية فلا يصلح للاحتجاج لعدم معلومية دخول ما نحن فيه إلا أن يقال : المطلب ظني يكفي فيه مجرد الظن وادعى وجود الظن فافهم .

( وفيه سئل أبو نصر رحمه الله عمن يغسل الدابة يصيبه ) عند الغسل ( من مائها ) أي من غسالة الدابة ولو حمارا ( أو من عرقها ) ولو غير وقت الغسل ( قال لا يضره ذلك قيل فإن كانت تمرغت في بولها وروثها قال إذا جف وتناثر وذهبت عينه لا يضره أيضا ) ومقتضى القياس في البول تحقق الضرر ؛ لأن الجفاف والتناثر لا يؤثران في غير المرئية لكن لعلة الحرج ألحق بالأرض النجسة في الطهارة باليبس وذهاب الأثر ؛ ولذا قالوا : إن الأرض وما يتصل بها من الأحجار والنباتات وكذا الدواب إذا تنجست تطهر بالجفاف ، وذهاب الأثر كما قال عليه الصلاة والسلام ﴿ زكاة الأرض يبسها ﴾ .

وأما الدواب فبإلحاق دلالة أو مقايسة بجامع الحرج وأما الحشيش النجس وما نبت في الأرض فطهرت بالجفاف والشجر والكلأ إن قام على الأرض ففي طهارته بالجفاف اختلاف ( وفي العتابية فعلى هذا إذا جرى الفرس في الماء وابتل ذنبه فضرب به راكبه ينبغي أن لا يضره )

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٨٥