تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وفيه سئل الخجندي رحمه الله عن ركية ) أي بئر ( وجد فيها خف لا يدري متى وقع فيها وليس عليه أثر النجاسة هل يحكم بنجاسة الماء قال لا ) فلو فيه أثر النجاسة يحكم بنجاستها ويؤيده ما في التتارخانية أيضا لو وقع في البئر خرقة أو خشبة نجسة ينزح كل الماء ولو وقعت خشبة نجسة فتشربته نزح ماء البئر كله ولا تطهر الخشبة وتخرج منها ، وقيل عن القنية وكذا الخذروف الذي يلعب به الصبيان إذا وقع في البئر ( وفيه والفتوى في الثوب المصبوغ بالنيل ودهن السراج أنه طاهر ؛ لأن الأصل هو الطهارة حتى يستيقن نجاسته ) بالرؤية أو ظهور الأثر أو خبر عدل أو خبر مستورين مثلا ( وفيه ) أي التتارخانية ( م ) أي في المحيط البرهاني ( وقد وقع عند بعض الناس أن الصابون نجس ؛ لأنه يتخذ من دهن الكتان ودهن الكتان نجس ؛ لأن أوعيته تكون مفتوحة الرأس عادة ، والفأرة تقصد شربها وتقع فيها غالبا ) وللغالب حكم الكل وقد عرفت أن الظن الغالب ملحق بالتيقن ( ولكنا لا نفتي بنجاسة الصابون ) أي ذلك الصابون الموصوف بالصفة المذكورة فضلا عن المطلق لا سيما ما علم عدم كونه كذلك ( ؛ لأنا لا نفتي بنجاسة الدهن ) لعدم تيقن وقوع الفأرة فلما ورد لو سلم عدم تيقن ذلك بالتيقن الحقيقي لكن لا نسلم الحكمي لما مر آنفا من غلبة الظن .

قال : ( ومع هذا لو أنا نفتي بنجاسة الدهن لا نفتي بنجاسة الصابون ؛ لأن الدهن قد تغير ، وصار شيئا آخر ) ؛ لأن الماهية تبدلت بماهية أخرى ولتبدل

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٨٤