تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وفيه ) أي في التتارخانية ( من شك في إنائه أو ثوبه أو بدنه أصابته نجاسة أم لا فهو طاهر ما لم يستيقن ) أي ما لم يحصل له يقين بإصابة النجاسة بخبر العدل وظهورها وقد عرفت أن الظن الغالب يفيد اليقين المراد هنا ، فلا يتوهم أن الحاصل بخبر الواحد ليس إلا الظن لعل أصل الظن يحصل بمجرد الواحد وغلبته بالعدالة ( وكذلك الآبار والحياض التي يستقي منها الصغار والكبار والمسلمون والكفار ) فطاهرة ما لم يستيقن النجاسة ؛ لأن غاية ما لزم هو الشك والاحتمال وهو لا يرفع الأصل المتيقن ( وكذلك السمن والجبن والأطعمة التي يتخذها أهل الشرك و ) أهل ( البطالة كذلك الثياب التي تنسجها أهل الشرك ، والجهلة من أهل الإسلام وكذلك الجباب ) جمع جب ( الموضوعة أو الركية في الطرقات والسقايات التي يتوهم فيها إصابة النجاسة كل ذلك محكوم عليها بطهارتها حتى يتيقن نجاستها ) بمعنى أكبر الظن كما مر فيشتمل خبر العدل الواحد لا الفاسق والمستور ( وفيه ماء المطر الذي يجري في السكك ، وفي السكك نجاسات ثم يجري الماء في النهر وليس في النهر غير هذا الماء ) ظاهره فلو كان ماء غير هذا الماء يجوز مطلقا ، وإلا فلا تظهر فائدة التقييد ، وهو ليس بجائز ما دام يرى لون النجاسة فالظاهر ليس باحترازي بل وقوعي للأعم والأغلب ؛ لأن الغالب أنه لو كان في النهر ماء غير ذلك الماء تتلاشى النجاسة ولا يرى لونها ( لا بأس به إذا لم ير لون النجاسة ) الظاهر المراد من اللون ما يشتمل الأوصاف

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٨١