تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثقالا لإرادة كسر الجبر فصار مائة وثلاثين قال : والعمل على الأول ؛ لأنه الذي كان موجودا وقت تقدير العلماء به ( ﴿ و ﴾ ) كان ( ﴿ يتوضأ بالمد ﴾ ) رطل وثلث رطل وربما يتوضأ بثلثيه تارة وبأزيد منه أخرى نحو أربع أواق وقد أجمعوا على أن المقدار المجزئ في الوضوء والغسل غير مقدر فيجزئ ما قل أو كثر حيث وجد جري الماء على جميع الأعضاء .

والسنة أن لا ينقص ولا يزيد على الصاع والمد لمن بدنه كبدنه ؛ لأنه غالب أحواله ووقوع غيره له لبيان الجواز قال ابن جماعة : ولا يخفى أن الأبدان في عصر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كانت أنبل وأعظم من أبدان الناس الآن ؛ لأن خلق الناس لم يزل في نقص إلى اليوم ، وعن السبكي أنه يتوضأ بثمانية عشر درهما أوقية ونصف ثم توقف في إمكان جري الماء على الأعضاء بذلك كذا في الفيض ويقر به ما يقال : إن هذا من خواصه عليه الصلاة والسلام والعبرة بحال المغتسل وعليه القصد وهو ترك الإسراف وهو محل الاستشهاد ( م عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا ﴾ ) من الريح ( ﴿ فأشكل عليه ﴾ ) أي الأمر وفسره بقوله ( ﴿ أخرج ﴾ ) منه شيء ( ﴿ أم لا ﴾ ) والجواب ( ﴿ فلا يخرجن من المسجد ﴾ ) يعني لا ينصرف من مصلاه إنما عبر عنه بهذه العبارة إشارة إلى أن الأصل في الصلاة أن تكون في المسجد ، ومن هو خارج خارج عن كونه مصليا مبالغة .

( ﴿ حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ﴾ ) ليس

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٥٢