تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والسؤال عن طهارة الماء والإناء والمكان والبساط واللباس بلا أمارة ظاهرة ) دالة ( على نجاستها ونحو ذلك ) مما لا يلزم فيه التعمق والتوغل مثل السؤال عن حل الطعام وحرمته من غير أمارة دالة عليهما ( فلا بد لنا من أربعة أنواع النوع الأول في كون الدقة في أمر الطهارة والتفتيش والتعمق فيه بدعة ) الظاهر في العبادة ؛ لأنها ( لم تصدر عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم والصحابة والتابعين والسلف الصالحين ) من قبيل عطف العام على الخاص وقد عرفت فيما قبل هذا معنى السلف والخلف في عرفهم فإن قيل إن ما ذكر خارج عن الأدلة السمعية الأربعة من الكتاب والسنة والقياس والإجماع ، والمفهوم مما ذكر أن ما صدر من الصحابة ومن بعدهم حجة قلنا : إن باتفاقهم وهو الظاهر فداخل في الإجماع ، وإن باختلاف أو لم يعلم الخلاف فقد يصلح حجة ، والتفصيل في الأصول في مذهب الصحابي في بحث السنة وقد قرر أيضا في علم الميزان أن المطالب الظنية قد تؤخذ من غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كالعلماء وسائر من يحسن الظن به ( وأنهم كانوا على سعة ورخصة وفتوى بهما ) الأولى بها ؛ إذ الرخصة بمعنى السعة ( فيه ) أي في أمر الطهارة ظاهره أنهم كانوا مستمرين على الرخصة والفتوى لا العزيمة والتقوى ففيه نظر بل صدور الرخصة منهم ليس إلا أحيانا أو عند الحاجة وإلا فالعمل بالأولى والاحتياط ليس إلا طريق الورع فإن قيل عن حديث الطبراني على ما في الجامع { إن الله يحب أن تفعل

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٤١