تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حفظ المطعونين كما مر وللثاني منع الدخول ، وقد انضم له حفظ الاعتقاد فصار كالعمل بالشبهين وأن السراية بالإذن ليست بقطعية بل بالإمكان والوقوع في القلة ولا حكم في الندرة ، وما روي عن مثل أبي موسى بعد تسليم صحة الرواية محمول على الفرار من الدخول توفيقا للحديث ، وأما المنقول عن أبي السعود إن أمكن توفيقه بما ذكر وإلا فلا يلتفت إليه لكن يبقى مسألة غصب الصبي للأشياء .

وقد يقال في المنع عن الخروج طبا إن الطاعون هواء فإصابته ليست لظاهر بل لباطن كالقلب والرئة والكبد فظهوره في الظاهر يعني البدن كثير أما بعد زمان مديد فلا يفيد الخروج نعم يحتمل كون إصابته عند بقائه بلا خروج لكن وهمي ، ومع هذا ينضم إلى الخروج تعطيل أحوال المطعونين بل تحقيق إهلاكهم عند عدم بقاء أحد من الأصحاء وخلاصهم منتظر ، وفي منع الدخول أيضا أن الهواء لم يؤثر بباطنه ولم يكن لأهل البلد حاجة إليه وإلا فلا يمنع بل يندب ، على أنه يجوز الإقدام على الضرر الموهوم لتخلص الضرر المقطوع عن المطعونين .

( فائدة ) في الأشباه أن الطاعون من النوازل الشديدة ، وفي فتح القدير أن القنوت في كل الصلوات مشروع عند النوازل ، وفي الطحاوي ولا يقنت في الفجر عندنا من غير بلية إلى آخره وأيضا الطاعون من عموم المرض ، وفيه يصلوا وحدانا كما في منية المفتي فتسن له ركعتان فرادى كالخسوف ويتضرع كل واحد لنفسه كما في الزيلعي كما في الريح الشديد والزلازل والصواعق والثلوج

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٢