تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولى من الغسل لوقوع الغسالة على الأرض والقاضي حسين حرم الإحراق لتنافيه الاحترام وكره النووي هذا وأقول الراجح هو الدفن أو الغسل لا الإحراق لقوة قائلهما ودليلهما ولترجيح الحظر على الإباحة ، وأما ما نقل عن عثمان رضي الله تعالى عنه فالظاهر ليس بصحيح إذ لو صح ذلك بلا نكير لحل محل الإجماع فكيف يتصور من هؤلاء القول بخلافه ، ودعوى عدم وصول ذلك الإجماع إليهم سوء ظن بهم وطعن في فقاهتهم على أن الإحراق لازم للاستهانة ومخل بالتعظيم ( أقول وينبغي أن يكون حكم السفرة أو الخرقة للوضوء أو نحوه التي يكتب عليها بيت أو مصراع أو كلمة أو حرف كذلك ) في الكراهة ؛ لأن هذه مما يستهان بها والحروف مما له حرمة أقول السابق إلى الخاطر أن حرمة الحروف إن كانت فردة لصلاحيتها لأن تكون جزءا من نحو اسمه تعالى أو كانت جزءا من نحو اسم نبيه تعالى ، وأما إذا كانت في مثل تلك الأبيات الخالية عن نحو اسمه تعالى فلا بعد في عدم الكراهة يؤيده ما في النصاب من قوله ، وأما النهي عن اسم أبي جهل فهذا مما يبعد .

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٢١٧