تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومنها الفرار من الزحف إذا لم يزد الكفار على ضعف المسلمين ) ولو واحدا فالفرار عند المساواة حرام وكبيرة ، وعند كونهم ضعفا حرام أيضا لكنه دونه ، وإن زادوا على الضعف فمباح ( خ م عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا ﴿ اجتنبوا السبع الموبقات ﴾ ) المهلكات ( ﴿ قالوا يا رسول الله وما هن ؟ قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ﴾ ) كالقصاص والرجم والارتداد والسياسة ( ﴿ وأكل الربا ﴾ ) قال ابن دقيق العيد وهو مجرب لسوء الخاتمة ولهذا ذكره عقيب ما هو علامة سوء الخاتمة وتردد ابن عبد السلام في تقييده بنصاب السرقة ( ﴿ وأكل مال اليتيم والتولي ﴾ ) أي الفرار ( ﴿ يوم الزحف ﴾ ) أي وقت ازدحام الطائفتين إلا إذا علم أنه إن ثبت قتل بغير نكاية في العدو فليس بكبيرة بل ولا صغيرة بل مباح بل يجب قال ابن عبد السلام وأشد منه ما لو دل الكفار على عورة المسلمين عالما بأنهم يستأصلونهم ويسبون حريمهم ( ﴿ وقذف المحصنات ﴾ ) العفيفات عن الزنا ( ﴿ الغافلات ﴾ ) البريئات من الزنا ( ﴿ المؤمنات ﴾ ) ، فإن قذف الكافرات من الصغائر ، وأما قذف المحصنة بخلوة لا يسمعه إلا الله والحفظة فليس بكبيرة .

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ١٩٩