تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومنها ترك الحج الفرض ) ؛ لأنه من أركان الإسلام ( ت عن علي رضي الله تعالى عنه مرفوعا ﴿ من ملك زادا وراحلة تبلغه إلى بيت الله الحرام فلم يحج فلا عليه ﴾ ) أي لا تفاوت عليه ( ﴿ أن يموت يهوديا أو نصرانيا ﴾ ) من باب المبالغة والتشديد تعظيما لأمر الحج وتغليظا على تاركه ولا يبعد أن يراد الجحود أو بمعنى فلا أسف عليه إن مات يهوديا أو نصرانيا ؛ لأنه ترك ركنا من أركان الدين فشابه في فعله اليهود والنصارى حيث إنه لم يبال بالحج كأنهم لم يبالوا به فهو تهديد وتغليظ كما يدل عليه تتمة الحديث أن الله تعالى يقول في كتابه - ﴿ ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ﴾ - ، فإنه تعالى سمى تركه كفرا من حيث إنه فعل الكفرة واعلم أن الحج فرض مرة وفورا على أصح الروايتين عند أبي حنيفة ، وعند أبي يوسف فتسقط عدالته بالتأخير ، وعند محمد على التراخي وشرط وجوبه تسعة العقل والبلوغ والإسلام والحرية والصحة وأمن الطريق والزاد والراحلة والمحرم للمرأة ولا يجب الحج على ستة الصبي والمجنون والمملوك والمريض ، ومن لا يخرج ولا يستمسك على الدابة والأعمى .

وفرائض الحج ثلاثة الإحرام والوقوف وطواف الزيارة وواجباته ستة ويلزم الدم بترك الإحرام من الميقات والسعي بين الصفا والمروة والوقوف بمزدلفة ورمي الجمار والحلق عند الإحلال وطواف الصدر وسننه ستة طواف القدوم والرمل في الطواف والهرولة في السعي

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ١٩٦