الفارون والتحقيق ما قاله بعض بأن ذلك بعد مراعاة أدنى السنة وذلك إنما يكون بقراءة عشر آيات في كل ركعة ؛ لأن أعلى السنة كثلاثين آية وكذا أوسطها كعشرين آية يتركان لكسل القوم ، وأما أدنى السنة فعشر لقوم كسالى فلا يترك لكسل القوم قال العيني في شرح الكنز ولا يترك الختم لكسل القوم ، وعن الأكمل يقرأ في كل ركعة عشر آيات وهو الصحيح ؛ لأن فيه تخفيفا للناس ويحصل به أدنى السنة ، قيل وإنما قال وهو الصحيح لرد من قال يقرأ أقل من عشر آيات لكسل القوم أقول ذلك مثل المنقول عن الاختيارات عن بعض الفقهاء أنه يقرأ في التراويح ما يقرأ في المغرب وهو ما بعد سورة " لم يكن " ولعل التعليل بأن التراويح أخف من المكتوبة ومثله عن الجوهرة ، وقد سمعت ظاهر قول المحيط والاختيار آنفا ، وقد نقل عن قاضي خان أنه بعدما نقل مثل هذه الروايات قال هذه الأقوال ليست بصحيحة ؛ لأن بهذا القدر لا يحصل الختم والختم في التراويح سنة وقيل يقرأ في التراويح ما يقرأ في العشاء من ثلاثين أو عشرين ؛ لأن التراويح تبع للعشاء والصحيح ما روى الحسن عن أبي الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله من قراءة عشر آيات وهو تخفيف بالنسبة إلى عشرين أو ثلاثين ولا يترك الإمام لكسل القوم كأن يقرأ ما بعد سورة " لم يكن " أو قرأ ثلاث آيات بلا عذر ، وقد ذكر أيضا في كبير الحلبي فلا يترك الختم لكسل القوم كما في النهاية لا يترك سنن الصلاة لأجل كسل الجماعة كالتسبيحات وكذا عن النوازل يقرأ
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٦ · ص ١٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي