تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا في - ﴿ لستم على شيء ﴾ - أي نافع وأورد على أهل الوجوب بأن نفي الأعيان إما نفي الإجزاء أو الكمال ، وعند الاحتمال يسقط الاستدلال وهو أيضا كما ترى إذ النصوص محمولة على ظواهرها ، وما لم تتعذر الحقيقة لا يصار إلى المجاز لكن أشكل على الحديث من الضعف إلى الوضع ودفع بأن رواته ثقات عند عبد الحق والشافعي ، ثم قيل وبالجملة هو مأثور عن علي ومن شواهده حديث الشيخين ﴿ من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر ﴾ .

، وفي الحديث الصحيح ﴿ لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب ﴾ الاحتطاب جمع الحطب ﴿ ، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ، ثم آمر رجلا فيؤم الناس ، ثم أخالف ﴾ أي أخاصم وأحارب ﴿ إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم ﴾ .

ومن حديث النسائي ﴿ من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر لم تقبل منه الصلاة ﴾ ، وعن تنبيه أبي الليث عن مجاهد أن رجلا أتى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فقال ما تقول في رجل يقوم الليل ويصوم النهار ولا يشهد الجمعة والجماعات ومات على ذلك فقال هو في النار فاختلف إليه شهرا يسأله عن ذلك وهو يقول في النار ، وعنه أيضا أنه عزى بعض أصحاب حاتم الأصم إياه لفوته جماعة فبكى وقال لو مات لي ابن واحد لعزاني نصف أهل بلخ والآن قد فاتني جماعة فما عزاني إلا بعض أصحابي وأنه لو مات لي الابنان جميعا لكان أهون علي من فوت هذه ، وفي شرح الشرعة كان السلف يعزون أنفسهم ثلاثة أيام إذا فاتتهم التكبيرة الأولى ويعزون سبعا إذا فاتتهم

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ١٧٥