البعض تجوز صلاة الباقين وعلى القول بكونها سنة مؤكدة إذا ترك أهل قرية الصلاة مع الجماعة صلوا فرادى دعاهم الإمام إلى ذلك ، فإن أبوا قاتلهم ؛ لأنها من شعائر الدين وكذا الأذان والإقامة واختلفوا في السواك كذا في الحاشية ، وأيضا عن الغاية أن عامة مشايخنا على أن الجماعة واجبة ، وعن التحفة أنها واجبة في غير رواية الأصول وسماها بعضهم سنة مؤكدة وهما في المعنى سواء ، فالمراد من السنة راجع إلى الوجوب ويؤيده ما نقل عن العتابية أنها واجبة وتسميتها سنة لوجوبها بالسنة ، وعن البدائع واجبة على العقلاء البالغين الأحرار القادرين ، وأيضا يؤيد ذلك ما نقل عن المحيط أنها سنة مؤكدة وشريعة ماضية ولا يرخص في تركها لأحد إلا لعذر حتى لو تركها أهل مصر يؤمرون بها ، فإن ائتمروا وإلا فتحل مقاتلتهم ، ثم قيل إن المقاتلة لا تحل على ترك سنة أقول فيه نظر ظاهر يعلم مما ذكر آنفا ، وفي قاضي خان من ترك الصلاة بالجماعة ولم يستعظم ذلك بطلت عدالته ، وفي الخلاصة ولا تجوز شهادة من ترك الصلاة بجماعة إلا بتأويل ، وعن الاختيار لا تقبل شهادة تارك الجمعة والجماعة ثلاث مرات ، وعن الخصاف مرة بلا عذر ، وفي الجامع على تخريج الدارقطني ﴿ لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ﴾ فأهل الوجوب احتجوا بظاهره وأهل السنة حملوه على نفي الكمال وأورد أن ذلك إنما يكون بحذف صفة وهو ليس بجائز وأجيب بإرادة تقدير المضاف أي لا كمال صلاة وأنت تعلم جواز حذف الصفة كما
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٦ · ص ١٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي