( ومنها الجلوس بين الظل والشمس ) بأن يكون بعض جسده في الظل وبعضه في الشمس ( حد عن رجل من أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ) ولا يضر جهالة الراوي الصحابي لشهادة نبيهم على عدالتهم ولذا قبل مرسلهم مطلقا على الأصح ( أن ﴿ النبي عليه الصلاة والسلام نهى ﴾ ) عن ( ﴿ أن يجلس الرجل ﴾ ) وكذا المرأة مقايسة أو من قبيل ﴿ سرابيل تقيكم الحر ﴾ ( ﴿ بين الضح ﴾ ) ضوء الشمس ( ﴿ والظل ، فإنه مجلس الشيطان ﴾ ) لأنه مضر بالبدن من جهة الطب لا من جهة أمر الدين فيكون للتنزيه وإنما أضافه إلى الشيطان ؛ لأنه الباعث له والآمر به ليصيبه السوء ؛ لأنه مضر بالمزاج لاختلاف حال البدن بما يحل به من مؤثر المتضادين نقل عن شرح المصابيح أقول وكذا الجلوس في الشمس فقط لما في الجامع ﴿ إياكم والجلوس في الشمس فإنها تبلي الثوب وتنتن الريح وتظهر الداء الدفين ﴾ قال شارحه أي المدفون في البدن فالقعود فيها منهي عنه إرشادا للضرورة وقد صرح الأطباء به .
لعل المصنف لم يقف على هذا الحديث أو وقف على طعن الذهبي بأنه من وضع الطحان ولذا قال شارحه الأولى للمصنف حذفه .