وإذا مات اتبعت جنازته } ) تشييعا لها ( ﴿ ولا تستطل عليه بالبناء فتحجب عنه الريح إلا بإذنه ولا تؤذه بقتار ﴾ ) كهمام ريح البخور أو القدر أو العظم المحرق كما نقل عن القاموس ( ﴿ ريح قدرك ﴾ ) فيتأذى بشم ذلك ( ﴿ إلا أن تفرق له ﴾ ) إلا أن تهدي للجار ( ﴿ منها ﴾ ) من القدر ( ﴿ وإن اشتريت فاكهة فأهد له ، فإن لم تفعل ﴾ ) الهدية ( ﴿ فأدخلها سرا ﴾ ) لئلا يتشوق ويتأذى ( ﴿ ولا تخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده ﴾ ) لفقد ذلك منه ، وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال ثلاثة أخلاق كانت في الجاهلية والمسلمون أولى بها أولها أنه لو نزل بهم ضيف اجتهدوا في بره والثاني لو كانت لواحد منهم حاجة لأخذوا في قضاء حاجته والثالث إذا لحق بجارهم دين أو أصابه جهد اجتهدوا حتى يقضوا دينه وأخرجوه من تلك الشدة كما عن القنية ، وفي الشرعة اعلم أن من أهم الأمور طلب الجار الصالح ، وفي الحديث ﴿ التمسوا الجار قبل شراء الدار والرفيق قبل الطريق ﴾ .
وإكرام الجار من سنة الإسلام ، وفي الحديث حرمة الجار كحرمة الأم ، وفي بعض الحديث أنه أوجب حق الجار إلى أربعين دارا من كل جانب ويواسيه بما أمكن ولا يبيت شبعان وجاره جائع ويشركه في فضل رزقه ولا يمنع مصالح البيت كالماء والملح والنار والخميرة ويغتنم مجاورة المسلم الصالح ففي الحديث ﴿ إن الله ليدفع بالمسلم الصالح عن مائة ألف بيت من جيرانه البلاء ويتحمل من الجار ما لا يتحمل من غيره ﴾ انتهى ملخصا .
وبالجملة أن جملة حق الجار