تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومنها إباق المملوك ) أمة أو عبدا ( وعصيانه لمولاه ) ذكرا أو أنثى فيما ليس بمعصية ( م عن جرير رضي الله تعالى عنه مرفوعا ﴿ أيما عبد أبق ﴾ ) أي : فر من مولاه أيما للشرط مبتدأ ، وما مزيدة للتأكيد وأبق خبره لا صفة عبد ؛ لأن المبتدأ يبقى بلا خبر وجواب الشرط قوله ( ﴿ فقد برئ منه الذمة ﴾ ) أي العهد .

قيل كناية عن استحقاق التعزير والتأديب وجواز الضرب لأجله ؛ لأنه يباح قتله وقيل إن الذمة الإيمان وعهده .

ويؤيده رواية فقد كفر بدل فقد برئ قيل فيحمل على كونه مستحلا للإباق أقول فيه نظر ويجوز أن يراد بها الحرمة أو يخرج عن احترام المسلمين ( وفي رواية ﴿ إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة ﴾ ) ، وفي حديث آخر ﴿ أيما عبد مات في إباقه دخل النار ، وإن كان قتل في سبيل الله ﴾ ( طط عن أبي هريرة ) رضي الله تعالى عنه ( مرفوعا ﴿ أول سابق إلى الجنة مملوك أطاع الله وأطاع مواليه ﴾ ) لأن له أجر إطاعة ربه وأجر إطاعة مولاه ولأن عبادته لربه أتعب وأشق في أثناء عبادة مولاه لعل الأولية إضافية ، أو الأولية التوعية لا الشخصية ، فلا يشكل بسائر السابقين ثم دلالة هذا الحديث على المطلوب ليس بظاهرة فافهم .

( ومنها سوء الملكة ) يقال فلان حسن الملكة إذا كان حسن الصنع إلى مماليكه فسوء الملكة عدم رعاية حقوق المماليك ( ت عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه مرفوعا ﴿ لا يدخل الجنة سيء الملكة ﴾ ) أي من أضاع حقوق المماليك ولم يراعها وأساء إليهم قال في الفيض وسوء الملكة ، وإن

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ١١٠