تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومنها ) من الآفات الغير المختصة بعضو ( إضاعة الرجل أولاده وما يجب عليه نفقته من الأقارب والأرقاء والدواب فإنه راع فهذه رعاياه يسأل عنهم يوم القيامة ) ، وعنه صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ، والرجل راع على أهل بيته مسئول عنهم ، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه ﴾ ( خصوصا الأولاد فإنه يجب على الأب نفقة أولاده الصغار وكسوتهم ) وأما الكبار إذا كانوا مرضى عاجزين عن الكسب ، أو أولاد الأشراف ليس من شأنهم الاكتساب أو كانوا متفرغين لتحصيل العلوم الدينية صارفين أوقاتهم إليها فكذا لا تسقط نفقاتهم عن آبائهم بخلاف الكبار الأغنياء أو القادرين على الاكتساب ، وكذا إن كان للصغار أموال ونفقتهم من أموالهم ( وتعليمهم وتأديبهم ) كما قيل من أدب أولاده أرغم حساده ، وأما إذا صدر منهم منكر فعليه المنع إذا امتنعوا بمنعه وإلا فالهجر حتى يمتنعوا ( قال الله تعالى ﴿ قوا أنفسكم وأهليكم نارا ﴾ ) بالنصح والتأديب ( وأن لا يلبس الحرير ) إذا كانوا ذكورا ، وكذا الذهب ( ولا يخضب أيدي الذكور وأرجلهم بالحناء ولا يفيد ) في دفع الإثم ( قوله أمهم فعلت وأنا غير راض به ؛ لأن الرجال قوامون على النساء ) يقومون عليهن قيام الولاة على الرعية ( والنهي عن المنكر فرض ) كما مر مرارا ( ومنها الخلوة مع الأجنبية ) غير المحرم شابة أو عجوزا ، وعن الملتقى ولا بأس بسفر الأمة وأم الولد بلا محرم ، والخلوة بها قيل مباح وقيل لا انتهى .

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ١٠٦