( ت عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي ﴾ ) بعد موت موسى عليه الصلاة والسلام ( ﴿ نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا فجالسوهم في مجالسهم ﴾ ) أي جالس علماؤهم مع عصاتهم ولم يهجروهم زعما منهم أن مجرد النهي يكفي في الخروج عن الأثم ( ﴿ وآكلوهم وشاربوهم فضرب الله قلوب بعضهم ببعض ﴾ ) أي سودها الله وقساها بسبب المجالسة والمؤاكلة والمشاربة بأن خلق في قلوب علمائهم رضا وميلا إلى معاصيهم فصارت قلوب الجميع قاسية بعيدة من قبول الحق فاستحقوا جميعا اللعن .
( ﴿ ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسلام ﴾ ) أي لعنهم الله في الزبور والإنجيل وقيل إن أهل إيلياء لما اعتدوا في السبت لعنهم داود عليه الصلاة والسلام فمسخهم الله تعالى قردة وأصحاب المائدة لما كفروا دعا عليهم عيسى عليه الصلاة والسلام ولعنهم فأصبحوا خنازير وكانوا خمسمائة ألف رجل وذلك قوله تعالى - ﴿ لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ﴾ ( ﴿ ذلك ﴾ ) أي اللعن ( ﴿ بما عصوا وكانوا يعتدون ﴾ ) باعتدائهم عن الحد المشروع ( ﴿ فجلس رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وكان متكئا فقال لا ﴾ ) أي لا يخرجون عن إثم المعصية بمجرد النهي والمنع .
( ﴿ والذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحق أطرا ﴾ ) بالفتح أي تعطفوهم على الحق عطفا يعني حتى تمنعوا الظلمة والفسقة عن الظلم والفسق وتميلوهم عن الباطل إلى