تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( م عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له في أمته حواريون ﴾ ) حواري الرجل صفوته وخاصته سمي بذلك لخلوص نيته وصفاء عقيدته من الحور وهو شدة البياض وكان أصحاب عيسى عليه الصلاة والسلام قصارين فغلب عليهم الاسم وصار كالعلم لهم ثم استعير لكل من ينصر نبيا ويتبع هديه حق اتباعه تشبيهات بأولئك .

( ﴿ وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها ﴾ ) أي القصة ( ﴿ يخلف من بعده خلوف ﴾ ) جمع خلف بالسكون وهو الرديء من الأعقاب والخلف بالفتح الصالح منهم وجمعه أخلاف يقال خلف سوء وخلف صدق قال الله تعالى ﴿ فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة ﴾ .

وقال لبيد ذهب الذين يعاش في أكنافهم وبقيت في خلف كجلد الأجرب ( ﴿ يقولون ما لا يفعلون ﴾ ) كقوله تعالى ﴿ كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ﴾ ( ﴿ ويفعلون ما لا يؤمرون ﴾ ) من الأفعال الغير المرضية ( ﴿ فمن جاهدهم ﴾ ) بتغيير منكراتهم ( ﴿ بيده فهو مؤمن ﴾ ) كامل كان المؤمن هو لا غير .

( ﴿ ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ﴾ ) كذلك ( ﴿ ومن جاهدهم بقلبه ﴾ ) بأن لا يرضى بأقوالهم المنكرة وأفعالهم القبيحة ( ﴿ فهو مؤمن وليس وراء ذلك ﴾ ) أي الجهاد بالقلب ( ﴿ من ﴾ ) ثمرات ( ﴿ الإيمان ﴾ ) أو كماله ( ﴿ حبة خردل ﴾ ) .

وعن البيضاوي في شرح المصابيح معناه أن أدنى مراتب الإيمان أن لا يستحسن المعاصي ويكرهها بقلبه وأن يمتنع عنها أو اشتغل

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٦٩