( الصنف السابع في آفات الفرج وهي الزنا ) ولو بغير إيلاج وشهوة فإن عدم حد الزنا لا يوجب عدم العقوبة ( واللواطة ولو بزوجته أو أمته أو عبده فإنها حرام مطلقا ) ، وعن أكمل المشارق اللواطة محرمة عقلا وشرعا وطبعا بخلاف الزنا فإنه ليس بحرام طبعا فأشد حرمة منه وعدم وجوب الحد لعدم الدليل لا لخفتها وإنما عدم الوجوب للتغليظ على الفاعل ؛ لأن الحد مطهر على قول بعض العلماء ، وعن البعض جاز قتل من اعتاد إن رأى الإمام ، وعن فتح القدير يقتل الإمام من اعتادها محصنا أو لا ، وعن العلامة قاسم عن الجوهرة لواطة امرأته لا توجب الحد كما للرجل ، وفي الدرر إنما لم يوجب الحد في اللواطة لاختلاف الصحابة في موجبه من الإحراق وهدم الجدار عليه والتنكيس من محل مرتفع بإتباع الأحجار فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يعزر بأمثال هذه الأمور انتهى .
وعندهما كالزنا لزوم الحد ، وعن فتح القدير أن حرمتها عقلا وسمعا فليست موجودة في الجنة ، وإن سمعا فقط فموجودة فيها والصحيح لا لما استقبحه تعالى في قوله - ﴿ ما سبقكم بها من أحد من العالمين ﴾ - وسماها خبيثة فقالت كانت تعمل الخبائث والجنة منزهة عنها ( ويكفر مستحل ما عدا المذكورات ) لأن ثبوتها ثبت بنص الكتاب ؛ لأن شريعة من قبلنا شريعة لنا إذا قصها الله تعالى لكن ظاهر قوله تعالى - ﴿ إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ﴾ - عام لها فلم يكفر .
تفصيله أن مستحل اللواطة إن للأجنبي فكفر إجماعا ، وإن لزوجته