( ويكره مسح السكين واليد بالخبز ) وعن الهندواني يكره مسح الأصابع على المائدة ؛ لأنه تشبيه بالفراعنة ( وبعضهم جوزه إن أكل بعده وإذا أكل أكثر من حاجته ليتقيأ قال الحسن البصري رحمه الله تعالى لا بأس به ) لأنه حينئذ من قبيل التداوي ( قال رأيت أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه يأكل ألوانا من الطعام ويكثر ثم يتقيأ وينفعه ذلك ) الظاهر أنه من قبيل فعل بعض الصحابة وسكوت آخرهم وإلا ففي حجية فعل الصحابي كلام يعرف في الأصول تأمل .
( ولا يأكل طعاما حارا ولا يشم ) لأن فيه إضرارا بالحواس ، وفي الجامع نهي عن الطعام الحار حتى يبرد ، وفي رواية حتى يذهب بخاره لكن في شرحه أنه ضعيف ، وفي الحديث ﴿ إن الله لم يطعمنا نارا ﴾ ( كل ما ذكر بعد الحديث الشريف في الخلاصة ) وغيرها .
( ولا يجمع بين الفاكهة والثفل ) بالضم والكسر كنوى العنب ( في طبق واحد لنهيه عليه الصلاة والسلام عنه كذا في التتارخانية ، وأما أكل طعام الفسقة وأهل الربا والأمراء إذا لم يعلم أنه مغصوب بعينه ولم يوجد منكر فلا يحرم بل لا يستحب ) تباعدا عنهم بحسب الإمكان ؛ لأنهم كالشوك لا ينال المؤمن من طعامهم حتى ينالوا من دينه ، وقد عرفت أنه تجوز إجابة دعوة الفاسق والأورع لا يجيب ، والأفضل عدم أكل طعام دعوة كل المزارعين ؛ لأن المزارعة فاسدة عند الإمام ، وفي الجامع نهي عن المزارعة ، وفي شرحه قال الجمهور لا تصح المزارعة ، وفيه أيضا نهي عن إجابة طعام الفاسقين ؛ لأن الغالب