كالجبن والخبز ( بالسكين عند عدم الحاجة ) بأن لا يكون في غاية اليبس ( د عن عائشة رضي الله تعالى عنها ) وعن أبويها ( أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ لا تقطعوا اللحم بالسكين فإنه من صنع الأعاجم ﴾ ) ولا ينبغي التشبه بهم ولأن فيه تكبرا ( ﴿ وانهسوا نهسا ﴾ ) الأخذ بالأسنان أو كلوا بمقدم الأسنان ( فإنه أهنأ وأمرأ ) هما بمعنى سلامة العاقبة ، النهي تنزيهي فلا ينافيه قطعه عليه الصلاة والسلام في بعض الوقت إعلاما لأصل جوازه قال في شرح المشارق يجوز صدور الكراهة عنه عليه الصلاة والسلام بيانا لأصل الجواز فحينئذ لا يكون له مكروها وقد قالوا يجوز جمع الكراهة مع الجواز ولذا كثيرا ما يقولون يجوز مع الكراهة ( د عن صفوان بن أمية رضي الله تعالى عنه أنه قال ﴿ كنت آكل مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فآخذ ﴾ ) على صيغة المتكلم أي أفك وأسل ( ﴿ اللحم بيدي من العظم فقال أدن اللحم من فيك ﴾ ) قربه من فمك كناية عن نزع اللحم من العظم بالفم والأسنان دون اليد ( ﴿ فإنه أهنأ وأمرأ ﴾ ) لكن لا يخفى أن دلالة الحديث على المطلوب يعني القطع بالسكين ليس بظاهر وحمل قوله بيدي أي أقطع بالسكين بيدي أبعد إلا أن يقال إذا منع النزع بالأصابع فأولى بالسكين فمن قبيل الدلالة بالنص ويشير هذا الحديث إلى أن المنع عما يكون مطبوخا ومشويا فقطع النيء لا يدخل في المنع
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٤٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي