تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) يكره ( أكل طعام ضيافة عنده لعب أو لهو أو غناء وغيرها من المنكرات ) بل اللازم حينئذ المنع عن المنكرات إن قدر وإلا فالقيام ولو علم المنكر ابتداء فعليه عدم الإجابة وفي الخلاصة رجل دعي إلى وليمة أو طعام فوجد ثمة لعبا أو غناء لا بأس بأن يقعد ويأكل إذا لم يكن على المائدة بل في المنزل وإن على المائدة لا يقعد وفي الأسروشني إن لم يكن على المائدة فإن مقتدى به لا يقعد لأن في قعوده شين الدين وفتح باب المعصية وإن لم يكن مقتدى به فلا بأس بقعوده وأكله إن لم يقصد استماع الملاهي اتخذ ضيافة لفساد كان للنساء الامتناع عن الخبز والطبخ لها وإن لم يمكن الامتناع ينوين عند الخبز والطبخ إشغالهم عن الفساد ما داموا في الأكل فيؤجرن بالخبز والطبخ وعن الخلاصة إن علم قبل الدخول امتناعهم عن الفسق يدخل عليهم وعن الخانية نقل نوع ما يخالف ذلك حاصله امتناع الإجابة إن قدر على منعهم فلا يجيب بل يجب المنع وجواز الإجابة إن لم يقدر على المنع لكن ينكر فسقهم لأن إجابة الدعوة واجبة أو مندوبة فلا يترك لمعصية اعترضت لها لعله يقول الأمور الأصلية لا تسقط بالعوارض الخارجية وأيضا يرجح ما هو ذاتي على ما هو عرضي وفي الدرر إن حضر بلا علم ثم حدث المنكر فإن مقتدى به يمنع وإلا خرج ألبتة ولا بأس لغير المقتدى به فإن إجابة الدعوة سنة لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من لم يجب الدعوة فقد عصى أبا القاسم ﴾ فلا يترك لاقتران البدعة من

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٤٧٠