يدور التكليف عليها لأنه لو سلم كون نفس الجشاء ضروريا في عموم الأوقات لعموم الأشخاص لكن سببه الغالب الذي هو الشبع والامتلاء من الفعل الاختياري .
( خ م عن نافع ) مولى عبد الله بن عمر تابعي رضي الله تعالى عنهم ( أنه كان ابن عمر ) كلمة كان تشعر بالاستمرار ( لا يأكل ) طعاما ( حتى يؤتى بمسكين يأكل معه فأدخلت عليه رجلا يأكل معه فأكل ) ذلك الرجل ( كثيرا فقال ) بعد ذهابه ( يا نافع لا تدخل هذا علي سمعت رسول الله ) صلى الله تعالى عليه وسلم ( يقول ﴿ المسلم يأكل في معى ﴾ ) بكسر الميم ، والقصر ( ﴿ واحد والكافر والمنافق يأكل في سبعة أمعاء ﴾ ) لا يقنعان بما يقنع به المسلم بل هما حريصان على الأكل قيل المراد منهما خاص .
وقيل عام لكنه غالبي أو هو تمثيل لاقتصار المسلم على قدر الحاجة فكأنه يأكل في معى واحد والكافر لشراهته كأنه يأكل في سبعة ثم العاقل المسلم أن يوصف بما وصفه النبي للمسلم لا بما وصفه للمنافق والكافر فهل يليق للمسلم أن يتصف بصفة الكافر ثم الظاهر التقييد بالقيود المذكورة في محلها من تجويزه لأجل تقوي الطاعة وتطييب المسافر ونحوهما ( ت عن مقداد بن معدي كرب رضي الله تعالى عنه أنه قال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول ﴿ ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطن ﴾ ) في الجامع الصغير من بطنه بالضمير .
قال في شرحه لما فاته من خيور كثيرة جعل البطن وعاء كالأوعية التي تتخذ ظروفا توهينا لشأنه ثم جعله شر الأوعية لأنها