تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وشربه ) قيل كشرب العسل لمن غلب عليه الصفراء ( وأما أكل ما فيه نجس كلحم الحية ) مثل الترياق والفاروق ( وخرميان ) خصية لدابة من الدواب يقال له بالتركي " قوندز " ( للتداوي إذا انحصر فيه ) فيما فيه نجس ( فقد اختلفوا فيه ) فقيل مباح للضرورة أو للاستهلاك بالاختلاط وقيل لا أصلا ( وجوز بعضهم ) أيضا تناوله ( بلا انحصار أيضا ) كما إذا انحصر ( إذا عرف فيه الشفاء ) قيل عن الخلاصة والذي رعف ولا يرقأ دمه فأراد أن يكتب بدمه على جبهته شيئا من القرآن قال أبو بكر الإسكاف يجوز قيل لو كتب بالبول قال لو كان فيه شفاء لا بأس به قيل لو كتب على جلد ميتة قال إن كان فيه شفاء جاز وعن أبي نصر بن سلام معنى قوله عليه الصلاة والسلام ﴿ إن الله تعالى لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم ﴾ إنما قال ذلك في الأشياء التي لا يكون فيها شفاء وأما إذا كان فيه شفاء لا بأس به ألا ترى أن العطشان يحل له شرب الخمر حالة الاضطرار وكذا في الخانية والبزازية دل عليه جواز إساغة اللقمة بالخمر وجواز شربه لإزالة العطش انتهى قيل في هذا القول ضعف لأن دفع الضرر في الشرب في تلك الحالة متيقن بخلاف ما ذكر فلا وجه للتوضيح بقوله ألا ترى ثم قيل أقول فيه نظر لأن ما ذكره مبني على التيقن كما قال وأما إذا كان فيه شفاء فلا بأس به انتهى ولا يخفى أن الطب بجنسه من المظنونات وقد سبق ويشكل بما في النصاب أن التداوي بالخمر أو بحرام آخر إن لم يتيقن لا يجوز بلا خلاف ثم قال وإن تيقن بالشفاء فيه

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٤٤٦