( والتعليم ) أي تعليم القرآن وإن لم يكن له معلوم لمن لم يكن أهلا له بأن لم يعلم التجويد أو لم يكن متدينا في حق أولاد الناس لعل ذلك عند وجود الأولى ( والتدريس ) بأن لم يكن أهلا له أو وجد الأولى منه بأن كان جاهلا أو غير مداوم على الدرس ولا عبرة في هذه الأشياء بالفقر بل العبرة بالأهلية ولو كان قادرا على ألف ألف دينار فلا يغرنك الغرور بأن هذا فقير محتاج وذلك ليس كذا فعليك الإعانة للمحتاج وكذا القراءة بالأجرة حرام مطلقا ذكره المحشي .
ولو وجد غني أهل وفقير ليس بأهل يشفع للأهل ولو غنيا دون غيره ولو فقيرا كذا نقل عن المواهب ( ونحوها ) من الشفاعة بما لا يوافق الشرع ( وسببها ) أي سبب هذه الشفاعة ( الجهل ) بعاقبتها من الحرمة والكراهة ( والطمع ) فيها يحصل من المشفوع ( وحب الأقرباء والأحباء ) فيحمله ذلك على الشفاعة لهم فيما يخالف الشرع كما وقع في قصة بلعم ( وحب الله تعالى وحب نفسه أولى وأحق ) من حبهم لما في محبة الله من خير الدارين ومحبة نفسه من السعي في نجاتها من عذاب الله تعالى فلا يؤثر نفع غيره على ضرره .
( و ) سببها أيضا ( الحياء من الناس ) إن لم يشفع يعيرونه أو ينسبونه إلى ما لا يرضى ( والحياء من الخالق المنعم الضار النافع أقدم ) لأن النعمة والخلق والنفع والضر من أسباب الحياء والله المعطي المانع ( وألزم ) من الحياء من الناس لعجزهم عن كل شيء وانقطاع الرجاء منهم ( و ) سببها أيضا ( الخوف من العداوة ) أي