البزازية ثم قال وإن كتب القاضي سجلا أو تولى قسمة وأخذ أجر المثل فله ذلك وفي فتح القدير الرشوة أربع على تقليد القضاء فحرام من الجانبين ولا يكون قاضيا وارتشاء القاضي ليحكم فكذلك ولا ينفذ قضاؤه بحق لأنه واجب عليه أو بباطل فظاهر وأخذ المال ليسوي أمره عند السلطان دفعا للضرر أو جلبا للنفع فحرام للآخذ فقط وما يدفع لدفع الخوف من المدفوع إليه على نفسه أو ماله حلال للدافع فقط لأن دفع الضرر واجب وفي القنية الظلمة تمنع الناس عن الاحتطاب إلا بدفع شيء فحرام لهما ومثله ما يدفعه المتعاشقان لأنه رشوة لا تملك وإذا أعطى شيئا للقاضي قبل الحكم أو بعده فللقاضي تعزيره أو تشهير عند الإمام بل بنحو تسويد وحلق جانب من اللحية لما روى من أمر عمر عماله بضرب شاهد الزور أربعين سوطا ويسخم وجهه وتلقى عمامته في عنقه ويطاف به في القبائل والسياسة ما يفعله الحاكم لمصلحة العامة من غير ورود في الشرع فإذا رأى القاضي تشهير الراشي مصلحة للعامة تقليلا للرشوة مع كثرتها في هذا الزمان فإنه يثاب على ذلك ولو لم يرد كيف وله أصل وهو شاهد الزور انتهى وفي الفيض الرشوة المحرمة ما توصل به إلى إبطال حق أو تمشية باطل أما ما وقع للتوصل إلى حق أو دفع ظلم فليس رشوة منهية وهي كبيرة وفي السفر الثاني من التوراة أيضا لا تقبلن الرشوة فإن الرشوة تعمي أبصار الحكام في القضاء وفي الأشباه ما حرم أخذه حرم إعطاؤه كالربا ومهر البغي وحلوان
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٤٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي