وأما أقسامها من الحل والحرمة فقال قاضي خان هي أربعة لتقلد القضاء فحرام على الآخذ والمعطي ولا يصير قاضيا للقاضي ليقضي له فحرام لهما أيضا بحق أو بغير حق وإن خوفا على نفسه أو ماله فحرام على الآخذ فقط ونحوه إعطاؤها لمريد ماله ليخلص ماله وإن أعطى ليسوي أمره به عند السلطان ولا طريق غيره حل له فقط دون أخذها وحيلة حل الأخذ أن يستأجر الآخذ يوما إلى الليل بما يريد دفعه إليه فللمستأجر أن يستعمله في غيره وإن طلب منه أن يسوي أمره عند السلطان ولم يذكر له الرشوة وأعطاه بعد التسوية قال بعضهم لا يحل أخذه وقال بعض يحل وهو الصحيح لأنه بر ومجازاة الإحسان وبذل المال لدفع الظلم عن نفسه وماله لا يكون رشوة في حقه وبذل المال لاستخراج حق له على آخر رشوة وفي الخلاصة أخذ القاضي الرشوة ثم قضى ، أو قضى ثم ارتشى ، أو أخذ من لا تقبل شهادته للقاضي لا ينفذ قضاؤه وفي الأقضية الهدايا ثلاث أولها حلال من الطرفين وهو معهود ثانيها وحرام لهما وهو ما يهدى ليعينه على الظلم ثالثها وحلال للمهدي فقط ليكف الظلم عنه والحيلة أن يستأجره ثلاثة أيام مثلا ليعمل له إن كان مما يجوز الاستئجار عليه كتبليغ الرسالة وإن لم يبين المدة فلا يجوز ولو لم يكن له شرط ولكن يعلم أنه إنما يهدي ليعينه عند السلطان فلا بأس به ولو قضى حاجته بلا شرط وطمع ثم أهدى فلا بأس في القبول وما نقل عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه من الكراهة تورع وهكذا في
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٤٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي