( و ) منها ( الاستنجاء والامتخاط باليمين فإنه مكروه وينبغي أن يكون ) كل منهما ( بالشمال وكذا كل ما فيه رفع أذى وخسة ) ينبغي أن يكون بالشمال كإلقاء نجاسة ( فإن اليمين ) لشرفها معدة ( للأمور الشريفة كأخذ المصحف والكتب والأكل والشرب ) لقول عائشة رضي الله تعالى عنها ﴿ كانت يد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى ﴾ ولا بأس بأن يستعين بيساره في الأكل وغيره ﴿ وكان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يأخذ الخبز بيمينه والبطيخ بيساره فيأكل من هذا مرة ومن هذا أخرى ﴾ وفي الجامع ﴿ كان يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره فيأكل الرطب قبل بالبطيخ ﴾ وعن الشرعة وكان ﴿ صلى الله تعالى عليه وسلم يأخذ الخبز بيمينه والبطيخ بيساره في الأكل وغيره عند الحاجة ﴾ وفي الجامع ﴿ ليأكل أحدكم بيمينه وليشرب بيمينه وليأخذ بيمينه ﴾ ندبا مؤكدا ﴿ وليعط بيمينه ﴾ لأن اليمين مناسب للأعمال الشريفة من اليمن بمعنى البركة أو من اليمين بمعنى القوة ولذا نسب الله أهل الجنة إلى اليمين وعكسه في أصحاب الشمال فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ويعطي بشماله ويأخذ بشماله حقيقة في الكل لأنه أمر ممكن قال النووي فيه ندب الأكل والشرب والأخذ والإعطاء باليمين وكراهة ذلك بالشمال وأفاد ندب تجنب ما يشبه فعل الشيطان وأن للشيطان يدين ظاهره الشمول للأشياء الشريفة والخسيسة لكن القياس اختصاصه
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٤١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي