تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) منها ( قلع الشوك والحشيش الرطبين على القبر فإنه مكروه ) فإن النباتات ما دامت رطبة تسبح الله فحينئذ ينتفع الميت ويستأنس بتسبيحها عن الخانية ويكره قطع الحطب والحشيش من المقبرة فإن كان يابسا فلا بأس به لأنه ما دام رطبا يسبح فيؤنس الميت ( بخلاف اليابس ) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن ﴿ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مر بقبرين جديدين فقال إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يتنزه عن البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين ثم غرس في كل قبر واحدة فقالوا يا رسول الله لم صنعت هذا ؟ قال لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا ﴾ على اتفاق البخاري ومسلم قال القرطبي استدل بعض علمائنا على نفع الميت بالقراءة عند القبر بهذا الحديث وقال الخطابي فإذا خفف عنهما بتسبيح الجريدة فكيف بقراءة المؤمن القرآن قال وهذا الحديث أصل فليس غرس الأشجار عند القبور ذكره الإمام في شرح الصدور كما في الوسيلة وفي رسالة بعض المشايخ أوصى أبو ذر الصحابي رضي الله تعالى عنه بوضع شجرتين رطبتين في القبر معه وفي البزازية بكراهة قطع الشجر والحشيش الرطبين لأن بتسبيحهما يستأنس الميت ويرفع عذابه

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٤١١