تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) منها ( القزع ) بفتح القاف والزاي فمهملة وهو أن يحلق بعض رأس الصبي ويترك منه مواضع النهي ولتقبيح الصورة ولتشبيه الكفرة فإذا منع من الصبي فبالأولى من البالغ ثم نقل إلى الأعم من الصبي أو تجوز له وفي الجامع على رواية ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ﴿ احلقوه أي أزيلوا شعر الرأس كله أو اتركوه كله ﴾ فحلق البعض مع ترك البعض مكروه مطلقا تنزيها بلا عذر لرجل أو امرأة ذكره النووي في القفا أو الناصية أو الوسط خلافا لبعض ما فيه من التشويه وتقبيح الصورة وزي أهل الفساد بل زي اليهود ويشمل ما إذا ترك مواضع متفرقة أو حلق الأكثر وترك محلا واحدا وهو من كمال المحبة المصطفى للعدل فإنه أمر به حتى في شأن الإنسان مع نفسه فنهاه عن حلق بعض وترك بعض لأنه ظلم للرأس حيث جعل بعضه كاسيا وبعضه عاريا ونظيره المشي في نعل واحدة .

وقوله احلقوه يدل على جواز الحلق وهو مذهب الجمهور وخص ذلك بعض المالكية بالضرورة لورود النهي في غير الحج لكونه فعل المجوس والصواب الجواز بلا كراهة ولا خلاف الأولى وأما قول أبي شامة الأولى تركه للتشويه ومخالفة السنة إذ لم ينقل حلقه عليه الصلاة والسلام بل إثم في غير نسك لأنه شرع في الدين ما لم يأذن به الله تعالى ففي حيز المنع بلا ريب كيف وقد ﴿ حلق المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم رأس ابن جعفر بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ﴾ وأعدل حديث في هذا المقام قول حجة الإسلام لا بأس بحلقه لمزيد

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٤٠٣