( وأخذ مال بلا إذنه لينتفع به مدة ثم يرده ) إليه ( وإن لم يلحقه نقص وعيب ) فإن لحقه نقص أو عيب يجب ضمان النقصان وإلا فيجب الاستحلال والندم ( لأنه تصرف في ملك الغير بلا إذنه فهو حرام أو ليحبسه عن صاحبه جدا ) قصدا ( أو هزلا وروع المسلم وإخافته بسل السلاح ونحوه ولو مزاحا ) كرفع العصا وإيهام الرمي بالحصي وإشارته بنحو السيف والسكين وفي الجامع من أشار إلى أخيه بحديدة كسكين وخنجر وسيف ورمح ونحو ذلك من السلاح فإن الملائكة تلعنه تدعو عليه بالطرد والبعد عن الجنة أول الأمر أو عن الرحمة الكاملة وإن كان أخاه لأبيه وأمه أي وإن هازلا وفيه أيضا من أشار بحديدة إلى أخيه من المسلمين يريد قتله فقد وجب دمه صيانة لنفسه قال ابن العربي إذا استحق الذي يشير بالحديدة اللعن أو القتل فكيف بالذي يصيب بها وإنما يستحق اللعن إذا كانت إشارة تهديد جادا أو لاعبا لإيقاع الروع ، نعم الهازل دون الجاد ( ز طب شيخ عن عامر بن ربيعة رضي الله تعالى عنه أن ﴿ رجلا أخذ نعل رجل فغيبها ﴾ ) عن صاحبها ( ﴿ وهو يمزح فذكر ذلك لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال عليه الصلاة والسلام لا تروعوا ﴾ ) من الروع ( ﴿ المسلم فإن روعة المسلم ظلم عظيم ﴾ ) قيل فيه إشارة إلى أنه كبيرة لعل ذلك مفاد من التعبير بالظلم وتوصيفه بالعظمة وفي الفيض لو كان الفاعل معروفا بالهزل والضحك فلا بأس لأنه لا يخاف منه ( خ م عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٤٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي