تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ورفع الذلة ) هي باقي طعام السفرة عن القاموس الذلة اسم لما تحمل من مائدة صديقك أو قريبك ( فإنه حرام بكل حال ) سواء تعومل ذلك أو لا سواء وقع في العادة أو لا لأنه قال في الخلاصة قبيل هذا الضيوف إذا أعطوا اللقمة بعضهم بعضا يعتبر تعامل الناس ولو ناول الخدم الذين على رأس المائدة وناول الهرة جاز استحسانا ولو ناول الكلب لا يجوز إلا الخبز المحترق ، والمعتبر هي العادة ولو دخل عليه إنسان لا يجوز له أن يعطيه شيئا انتهى وفي التتارخانية أيضا قبيل قوله وأما رفع الذلة فهو حرام بكل حال إلا بالإذن صريحا إعطاء بعض الضيوف بعضا على التعارف وفي الخانية إن علم رضاه فلا بأس ( إلا بإذنه ) صريحا فلا يكفي الإذن دلالة كالتعامل والعادة وعلم رضاه بالقرائن وقيل أما رفعها بعد الاستئذان من صاحبها فأذن له فالظاهر أنه حرام لأن إذنه لحيائه ثم قيل لكن اللائق إن ظن طيب نفسه فلا يحرم إلا أن يجري عليه حكم السؤال وأما إذا كانت تلك الذلة مما انقطع عنه الرغبة بالنسبة إلى صاحبها وإن كان ظاهر الإطلاق هو الشمول لكن ينبغي عدم الحرمة لما في الخلاصة الكسرات التي لا تشتهى فله أن يعطي الدجاجة والشاة والبقرة وهذا من الإلقاء إلى النهر أو الطريق إلا لأجل النمل كما هو عادة بعض السلف وفيه أيضا الثمار الساقطة من الشجرة إن في المصر لا يتناولها إلا بعلم إباحة صاحبها صريحا أو دلالة وإن في الحائط فإن مما تبقى كالجوز لا يسعه الأخذ وإلا فالأصح الأخذ إلا أن يظهر

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٣٨٤