( و ) من آفات اليد ( إهلاك المال أو نقصه ) بدون إرادة وصلة نفع ديني أو دنيوي ( أو تعييبه ) لعل المراد من النقص ما بحسب الصورة والعيب ما بحسب القيمة ( بلا غرض مشروع ) وإلا فليس بآفة بل ليس بإهلاك ونقص فتأمل ( بالقطع أو الكسر ) ككسر آلة اللهو ودنان الخمر على وجه ( أو الحرق أو الغرق ) في نحو البحر فهو بمعنى الإغراق ( أو الإلقاء إلى ما لا يمكن الوصول إليه ) كقعر البحر ( لأنه ) أي المال الذي أهلك أو نقص أو تعيب ( إن كان لغيره فظلم ) وقد اتفق السلف والخلف أن الظلم يجب دفعه ويحرم تقريره ( وتعد يوجب الضمان ) - ﴿ وجزاء سيئة سيئة مثلها ﴾ - ( وإن كان لنفسه فإسراف ) السابق إلى الخاطر الفاتر إن لغيره فظلم وإسراف وإن لنفسه فإسراف فقط ( وهو حرام ) فيسبق إلى الفاتر أيضا أن حرمة مثله من جهتين آفة اليد والسرف وإلا فلا يحسن عد المصنف الشيء الواحد في محلين متقابلين كتداخل الأقسام معنى فتأمل ( لما سبق والإعطاء للرياء والمعصية وانتزاع غريم إنسان من يده فإنه ظلم يستحق به التعزير ) لأنه معصية لم يتقدر فيها حد ( لا الضمان ) الأولى وإن لم يلزم الضمان لعل من هذا القبيل فتح باب الإصطبل وقفص الطير وحل الحبس الشرعي
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٣٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي