تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من آفات اليد ( تصوير صور الحيوانات خ م عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه مرفوعا إن ﴿ أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون ﴾ ) صورة ذي روح تام في نحو ورق أو قرطاس أو حجر لأن الأصنام بصورة حيوان وشمل النهي التصوير على ما يداس ويمتهن كبساط ووسادة وآنية وطرق ونمط وستر وسقف وغيرها ومن وهم اختصاص النهي بغير الممتهن فقد وهم والعجب من الطيبي مع كونه شافعيا وقع فيما ذهب إليه هذا القائل مع كون منقول مذهبه خلافه خرج بالتام مقطوع نحو رأس مما لا يعيش بدونه قال مسلم كنت مع مسروق في بيت فيه تماثيل مريم فقال مسروق في هذا تماثيل كسرى فقلت في هذا تماثيل مريم فقال أما إني سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول بواسطة ابن مسعود فذكر ثم عن النووي هذا محمول على من فعل الصورة للتعبد أو على من قصد به مضاهاة خلق الله تعالى واعتقد ذلك وهو كافر يزيد عذابه بزيادة قبح كفره وإلا فمن لم يقصد ذلك فصاحب كبيرة كيف يكون أشد الناس عذابا أورد عليه عده حينئذ من الكبائر ليس في شيء من المشاهير بل على أي حال يحمل على المبالغة والتشديد في المنع أقول لا يقبل مثله ما لم يبين وجه المبالغة لعل المراد إما على اعتقاد الحلية أو على الاستحقاقية ( وفي رواية ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ﴿ يقال لهم أحيوا ما خلقتم ﴾ ) تعجيزا أو سخرية وقيل فيه إشارة إلى أن التصوير أكبر معصية من قتل النفس عمدا إذ أشير في تهديده إلى الغاية إذ الخلود عند أهل السنة

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٣٧٧