قيل عن البزازية الهدايا على ثلاثة حلال من الجانبين للتودد وحرام منهما للإعانة على الظلم وحرام من جانب الآخذ فقط للكف عن الظلم قال في الأشباه ما حرم أخذه حرم إعطاؤه كالربا ومهر البغي وحلوان الكاهن والرشوة وأجرة النائحة والزامر إلا في مسائل الرشوة لخوف على نفسه أو ماله أو ليسوي أمره عند السلطان أو الأمير إلا للقاضي فإنه يحرم الأخذ والإعطاء وسيجيء تفصيل الرشوة متنا وشرحا إن شاء الله تعالى ( والأخذ من الوقف الباطل كوقف الدراهم والدنانير بدون الإضافة إلى الموت ولو كان مسجلا وسيجيء إن شاء الله تعالى ) وأما إذا أضيف إلى الموت فيجوز لأنه يكون وصية يعتبر من الثلث فإن قيل نعم على قول الإمام لا يصح الوقف في المنقول مطلقا ويصح عند الثاني إن تبعا للعقار وأما عند محمد فيصح مطلقا إن جرى التعامل ولا يخفى أن هذا مما يجري فيه التعامل فينبغي أن يصح عند محمد لا سيما عند التسجيل قلنا بعد تسليم كون هذا التعارف والتعامل مما يعتد به هنا ، المنقولات التي يصح وقفها عنده إنما هي المقصودة في الانتفاع بأعيانها وهما ليستا كذلك لكن يشكل أن وقفهما جائز عند زفر ولو سلم كون قوله ضعيفا فقد قرر في الفقهية نفوذ حكم القاضي في مجتهد فيه ولو مرجوحا وقوله ولو مسجلا يقتضي عدم الجواز مطلقا قال في التاسع عشر من شهادات التتارخانية إذا قضى في محل خلاف على خلاف رأيه ينفذ عند السرخسي وبه أفتى حسام الدين وفي الولوالجية إذا قضى بقول مرجوح
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٣٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي