( وكذا ) نهي ( عن النظر إلى من فوقه في أمر الدنيا على وجه الرغبة ) والالتفات لأنه سبب لازدراء نعمة الله عنده ولو نظر على وجه العبرة لا يضر كما على وجه الإنكار والتعجب ( وإلى من دونه في أمر الدين ) لأنه يوجب العجب والأولى أن يجعلهما آفة مستقلة بل مستقلتين كالنظر إلى الفقراء عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ خصلتان من كانتا فيه كتب عند الله شاكرا صابرا ومن لم تكونا فيه لم يكتبه الله شاكرا ولا صابرا من نظر في دينه إلى من فوقه فاقتدى به ونظر في دنياه إلى من دونه فحمد الله تعالى على ما فضله به عليه كتبه به شاكرا صابرا ومن نظر في دينه إلى من هو دونه ونظر في دنياه إلى من هو فوقه فأسف على ما فاته منه لم يكتبه الله شاكرا ولا صابرا ﴾ كذا في الجامع قال في شرحه عن الطيبي هذا الحديث جامع لأنواع الخير لأن الإنسان إذا رأى من فضل عليه في الدنيا طلبت نفسه مثل ذلك واحتقر ما عنده من نعم الله وحرص على الازدياد ليلحق بذلك أو يقاربه وإن في أمور الدنيا إلى من هو دونه ظهرت له نعمة الله عليه وشكر وتواضع وفعل الخير
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٣٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي