( وإن كان المنظور إليه ) عطف على قوله إن كان نفسه ( غير هؤلاء ) الخمسة نفسه وصغيرة وصغير ومنكوحته وأمته ( فإن كان النظر بعذر ) كما يأتي ( يجوز ) النظر ( مطلقا ) رجلا أو امرأة بشهوة وبدونها ( وإلا ) إن لم يكن بعذر ( فإن كان بشهوة أو بشك فيها ) أي في الشهوة لأن الحرمات تثبت بالشبهات وأنت تعرف في باب الربا من الفقه أن الربا يثبت بالشبهة بل شبهة الشبهة وقد وقع في الحديث ﴿ من وقع في الشبهة وقع في الحرام ﴾ و ﴿ دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ﴾ وفي التتارخانية إذا علمت أنه يقع في قلبها شهوة أو شكت ومعنى الشك استواء الطرفين فأحب أن تغض بصرها عنه وتمامه فيها ( فيحرم مطلقا ) رجلا أو امرأة تحت سرة ( وإلا ) وإن لم يكن بشهوة أو شك ( فإن كان المنظور إليه ذكرا يحرم النظر إليه من تحت السرة إلى تحت الركبة مطلقا ) رجلا أو امرأة عن النصاب كما روي عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ لعن الله الناظر والمنظور إليه ﴾ ومن لم يستر الركبة ينكر عليه برفق لأن في كونها عورة اختلافا ومن لم يستر الفخذ يعنف عليه ولا يضرب لأن في كونه عورة اختلاف بعض أهل الحديث ومن لم يستر السوأة يؤدب إن لج لأنه لا خلاف في كونها عورة قال في الهداية السرة ليست بعورة خلافا للشافعي وأبي عصمة رحمه الله والركبة عورة خلافا للشافعي في التتارخانية كان أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يرى بأسا بنظر الحمامي إلى عورة الرجل انتهى لكن لعل له تأويلا فتأمل ثم في
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٣٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي