تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن لا ينظر كل منهما إلى عورة صاحبه ( وقيل ) النظر إلى الفرج ( يورث النسيان ) لا يخفى أنه مطلق لكن في الشرعة قيد بكون النظر حالة الوقاع حيث قال ولا ينظر إلى فرجها حالة الوقاع فإن منه العمى للولد وقال في شرحه هنا وأيضا ورد في الأثر أن ذلك يورث النسيان كذا في شرح النقاية انتهى نعم في الفيض في شرح حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما الآتي هنا وخص حالة الجماع لأنه مظنة النظر وإذا نهى عنه في تلك الحالة ففي غيرها أولى ( وقيل يورث العمى ) عمى البصر أو البصيرة للناظر أو الولد لا يخفى أن ظاهر هذا أيضا كون النظر حال الوقاع ( وروي فيه ) أي في إيراث العمى ( حديث لكن قيل إنه موضوع ) لا يخفى أن ظاهر قوله وقيل يورث العمى تأييد لما قبله وظاهر هذا تزييف له وأن مثله إنما يدرك بالشرع فإذا بطل حديثه بطل حكمه إلا أن يدعي أن مثله قد يمكن بالتجربة وعلم الطب نعم في التعبير بقوله إشارة إلى نوع صحته كما يأتي ثم عن العسقلاني ما وجدت فيه شيئا من الآثار والأخبار وما روي فيه فموضوع وهو ما رواه ابن حبان وابن عدي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ إذا جامع أحدكم زوجته فلا ينظرن فرجها فإن ذلك يورث العمى ﴾ عن ابن الجوزي أنه موضوع وكذا حديث أبي هريرة على تخريج الديلمي والخليلي ﴿ إذا جامع أحدكم فلا ينظر إلى الفرج لأنه يورث العمى ﴾ حيث حكم ابن الجوزي بوضعه وكذا حديث ابن عباس على تخريج البيهقي {

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٣٢٧