تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بطلقتين ثم وطئ مولاها أي ذلك الغير إياها ثم يشتري الرجل تلك الأمة فالحرمة حينئذ غليظة فلا ينظر هذا المولى إلى جميع أعضاء تلك الأمة كسائر الإماء ( أو بكونها مشركة ) أو مجوسية أو مرتدة فالاكتفاء إما من قبيل - ﴿ سرابيل تقيكم الحر ﴾ - أو من عموم المجاز أو التغليب ( غير كتابية ) .

قيل ولو يهودية تقول عزير ابن الله أو نصرانية تقول المسيح ابن الله كذا في بعض الكتب وكذا مقتضى الإطلاق لكن لم أطلع على الفرق بينهما والمشرك على أن المشركين يقولون إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى لعل الوطء بتلك اليمين تابع لملك المتعة صحة وعدمها وعن سعيد بن المسيب وعطاء وطاوس وعمرو بن دينار أنه يجوز وطء المشركة بملك اليمين لورود الأثر بجواز وطء سبايا العرب ولنا قوله تعالى - ﴿ ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ﴾ - والنكاح حقيقة في الوطء أو تقول هو في موضع النفي فيتناول الوطء والعقد .

وما ورد من الخبر محمول على بعد الإسلام أو منسوخ بما ذكرنا كما نقل عن الزيلعي لكن يرد عليه أن الأولى أن تحمل الآية على العقد والأثر على الوطء بملك اليمين لضرورة التوفيق ، وأن التأويل بالحمل على ما بعد الإسلام بعيد لا سيما بالنسبة إلى هؤلاء الكبار من التابعين مع قرب عصرهم وعلو كعبهم وأيضا النسخ شيء عظيم لا ينبغي أن يجترأ عليه عند إمكان ما هو أقرب منه فليتأمل ( أو مشتركة ) مع الغير وينبغي أن يزاد قوله أو كانت أخت زوجته مثلا أو أخت أمته

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٣٢٤