تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومنها ) ( استماع القرآن ) وكذا الأذكار للاشتراك في العلة وسيشار من المصنف ( ممن يقرأ بلحن وخطإ بلا تجويد ) لعل هذا بيان اللحن والخطإ ( فعليه ) أي السامع ( النهي إن ظن التأثير ) وفي الشك يتخير ( وإلا فعليه القيام والذهاب ) ولو اكتفى بالذهاب لكان أخصر أراد المبالغة في الرد ( إن قدر بلا ضرر ) لنفسه أو ماله أو غيره ( ﴿ فلا تقعد ﴾ ) هذا قياس ودليل على وجوب القيام ( ﴿ بعد الذكرى مع القوم الظالمين ﴾ ) وهذان أي التغني في القرآن والذكر والدعاء ، واستماع من يقرأ بلحن ( وإن دخلا في الآفة الأولى ) أي استماع ما لا يجوز الكلام به ( صرحنا بهما لكثرة الابتلاء بهما مع اعتقاد الجواز ) بل مع اعتقاد الثواب ( وأشبههم ) أي أقربهم شبها إلى الحق ( من يقول الإثم على القارئ لا على السامع ومنها استماع كلام شابة أجنبية من غير حاجة ) فلا بأس مع الحاجة بل قد يجب ( خ م عن أبي هريرة مرفوعا كتب ) في الأزل أو اللوح أي قضي وعين ( ﴿ على ابن آدم نصيبه من الزنا ﴾ ) أي مقدماته من النظر الحرام والاستماع والبطش والتخطي والتكلم به والاشتهاء له ( ﴿ مدرك ذلك لا محالة ﴾ ) أي ألبتة وما يلزمه من أنه يلزم عدم نفع الفرار من الزنا حينئذ فإن قضاء الله تعالى لا يتخلف عن المقضي ويلزم كون التكليف بالفرار منه عبثا وأن لا يعذب بإتيانه لكونه اضطراريا فقد استوفى في الكلامية حاصله أن القضاء كالإرادة تابع للعلم والعلم للمعلوم ، والمعلوم إنما يصدر بالاختيار نعم فيه نوع جبر

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٣٠٩