تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وفي الاختيار ﴿ عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه كره رفع الصوت عند قراءة القرآن والجنازة والزحف والتذكير ﴾ أي الوعظ ) وفسر بالوعظ لعل الأولى أن يشتمل نحو الذكر بنحو التهليل ( فما ظنك به ) بكراهته ( عند استماع الغناء المحرم الذي يسمونه ) أي جهلة المتصوفة ( وجدا ) وهو ليس بوجد في الحقيقة ( انتهى ) فيه إشارة إلى جوازه عند الوجد الحقيقي وفي القنية رفع الصوت عند سماع القرآن والوعظ مكروه ( وأقبح التغني ما كان في القرآن والذكر والدعاء وقد مر شيء منه في آفات اللسان ) وفي قاضي خان رفع الصوت بالذكر حرام لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من رفع صوته بالذكر لا يدعو أصم ولا غائبا ﴾ وقول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ خير الذكر الخفي ﴾ ولأن الإخفاء أبعد من الرياء وأقرب إلى الخضوع والأدب وقد صح أثر عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه سمع قوما اجتمعوا في مسجد يذكرون الله ويصلون على النبي عليه الصلاة والسلام فراح إليهم وقال ما عهدنا ذلك على عهد النبي عليه الصلاة والسلام وما أراكم إلا مبتدعين فما زال يذكر حتى أخرجهم من المسجد وفي كبير الحلبي الجهر بدعة في الذكر فإن قالوا بجواز الجهر بما في نحو الأحقاف قلت أدنى درجة الاختلاف إيراث الشبهة فينبغي أن يجتنب عنه من ادعى سلوك طريق الورع كما في ابن الملك وفي حديث البخاري ﴿ يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ﴾ وفي آخر رسالة أبي مسعود الجهر

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٣٠٧