( ومنها ) استماع الملاهي آلات اللهو واللعب ( بلا اضطرار ) ( كذلك ) المذكور قبله ديني أو دنيوي ( كالتجارة ) مثال للدنيوي ( والغزو والحج ) مثالان للدينية لا يخفى أنه مفهوم من الأمثلة كون الضرورة لأداء واجب وقد سمعت قريبا من المصنف أداء سنة أيضا فافهم ( إذا لم يمكن ) كل واحد منها ( إلا مع استماع الملاهي لا يضر ) لكن لا يستمعها بل يكرهها ولا يضر سماعها وهذا محمل قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من حضر معصية فكرهها فكأنما غاب عنها ومن غاب عنها فرضيها فكأنه حضرها ﴾ وعن الخانية قوم خرجوا إلى الغزو وفيه قوم من الفسقة وأصحاب الملاهي قالوا إن أمكن للصلحاء أن ينفردوا بالخروج فعلوا ذلك وإلا ففسقهم عليهم ولهؤلاء خالص نياتهم ( قال قاضي خان عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ استماع الملاهي معصية ﴾ ) إذا لم يكن بضرورة أو يفرق بين الاستماع والسماع ففي الاستماع الحرمة مطلقا ( والجلوس عليها فسق ) فيه إشارة إلى أن الجلوس فوق الاستماع في الإثم ولذا قيد المعصية هنا بالصغيرة ( والتلذذ بها من الكفر إنما قال عليه الصلاة والسلام ذلك ) أي التلذذ بها كفر ( على وجه التشديد ) والتهديد لا على وجه التحقيق أو محمول على الاستحلال أو على كفران نعمه إذ صرف الجوارح إلى غير ما خلقت له كفر بالنعمة لعل وجه التشديد إرادة الكفر الحقيقي من اللفظ ولا يريده بل يريد معنى مجازيا ( وإن سمع بغتة فلا إثم عليه ) لأنه أمر إيجابي لا اختياري ( ويجب عليه أن
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٣٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي