تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما فوائدها فست الأول الفراغ للعبادة والفكر والاستئناس بمناجاته تعالى والاستكشاف بأسرار الله في أمر الدنيا والآخرة ولذلك تبتل عليه الصلاة والسلام في أول أمره في جبل حراء ثم عند نبوته جمع المخالطة والإقبال إليه تعالى بقوة النبوة ولن يتيسر ذلك لغيره إلا بالانتهاء إلى درجة أكمل العارفين كما نقل عن الجنيد أنا أكلم الله منذ ثلاثين سنة والناس يظنون أني أكلمهم فمن تيسر له بدوام الذكر الأنس بالله وبدوام الفكر التحقق في معرفة الله تعالى فالتجرد له أفضل الثاني التخلص بالعزلة عن المعاصي الحاصلة بالخلطة كالغيبة والنميمة والرياء الثالث الخلاص من الفتن والخصومات وصيانة الدين والنفس عن الخوض فيها الرابع الخلاص من شر الناس من الغيبة لك وسوء الظن بك والتهمة عليك الخامس أن ينقطع طمع الناس عنك وينقطع طمعك عنهم السادس الخلاص من مشاهدة الثقلاء والحمقى ومقاساة أخلاقهم فإن رؤية الثقيل هي العمى الأصغر

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٨٩