صحيحا وليس يقدر على التسوية فلا بأس عليه أن يقرأ ولكن ينبغي أن يخفض به صوته حتى لا يسمع غيره ولمنعه سرا منه وجه ولكن إذا كان منتهى قدرته وكان له أنس بالقرآن وحرص عليه فلست أرى بأسا والله تعالى أعلم وقيل سواء كان اللحن جليا كما عرفت أو خفيا كعدم إدراك حقه من نحو المد والإمالة ( أو التغني ) بزيادة أو نقص في الحروف وقد مر تفصيلا ( فهما ) أي اللحن والتغني ( حرامان ) كل منهما ( فلا بد من التجويد ) وفيه مؤلفات قيل أحسنها الجزرية ( وقد صنفنا فيها رسالة سميناها درا يتيما فعليك بحفظه ) بعلمه والعمل به بالأخذ من فم الأستاذ الحاذق المحسن ( فإنها تكفيك في هذا الباب ) التذكير والتأنيث في الرسالة باعتبار اللفظ والمعنى ( أو ) كمن يقرأ أو يذكر أو يدعو ( بالأجرة والنفع الدنيوي ) قيل إن كان هو مقصودا وبالذات وإلا كأن يكون النفع الدنيوي تبعا وبالعرض وفي حديث الجامع ﴿ من قرأ القرآن يستأكل به الناس جاء يوم القيامة ووجهه ليس عليه مزعة لحم ﴾ وفي شرحه أي من جعله وسيلة إلى الدنيا جاء يوم القيامة في أسوإ حال وأقبح صورة وفي حديث آخر ﴿ اقرءوا القرآن ولا تأكلوا به ﴾ وفي الشرعة ومن سنة تعظيم القرآن أن لا يسأل به شيئا ولا يستأكل وقد سبق ( فإنه حرام في العبادة البدنية الصرفة ) بخلاف غير الصرفة كالحج والجهاد أقول وقد سبق ( وفيه ) أي في منع الأجرة والنفع الدنيوي في مقابلة العبادة البدنية الصرفة ( صنفنا ) الرسالتين ( إنقاذ
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي