( المبحث الثالث فيما الأصل فيه الإذن من ) ( العادات التي يتعلق بها النظام ) للعالم كسياسة المدينة وتدبير المنزل ( وهي المعاملات كالبيع والإجارة والشركة والمضاربة والرهن والهبة والنكاح والطلاق والعتاق والإيداع والإعارة ) ( ونحوها ) من العقود والفسوخ ( فهذه الأمور مباحات ) شرعا ( في نفسها ) الأولى في أنفسها ( وإن كان بعضها في بعض الحال واجبا ) كالنكاح عند التوقان للقادر على النفقة والمهر المعجل لأن ما لا يتوسل إلى ترك الحرام إلا به يكون فرضا ويكون واجبا على حسبه ( أو سنة ) كهو حال الاعتدال ويكره لخوف الجور كما في الدرر ( أو مستحبا ولكن الشرع اعتبر فيه أركانا وشروطا تجب رعايتهما عند المباشرة وإلا ) إن لم يراع تلك الأركان والشروط ( يصير باطلا ) إذ ركن الشيء جزؤه فبانتفاء الجزء ينتفي ( أو فاسدا ) لأنه إن كان الخلل لذات الشيء فباطل وإن لوصفه ففاسد ( أو مكروها ) والتفصيل في الفقيه ( فيأثم صاحبه ) ففي التفريع بالنسبة إلى الكراهة لا سيما باعتبار شمولها التنزيهية خفاء إلا أن يخص قوله ( أو يسيء ) بالكراهة ولا سيما التنزيهية ( فتكون آفة للسان فلذا ) أي فلأجل أن الشرع اعتبر في المعاملات أركانا وشروطا تجب رعايتهما عند المباشرة وبانعدامهما يلزم الإثم والإساءة ( لما قيل لمحمد بن الحسن ) صاحب أبي حنيفة ( لم لا تصنف كتابا في الزهد ) في التصوف ( قال صنفت كتاب البيوع ) قيل لعله قبل تصنيفه في الزهد وإلا فله تصنيف معروف في الزهد ( إشارة إلى
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي