تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و ) حديث ( أنس ) رضي الله تعالى عنه ﴿ طوبى لمن أمسك الفضل من كلامه وأنفق الفضل من ماله ﴾ ( فتذكر ) وروى محمد بن زكريا رحمه الله تعالى أنه ﴿ خطب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال إن الله تعالى أمرني أن يكون نطقي ذكرا وصمتي فكرا ونظري عبرة ﴾ وفي التنبيه وذكر عن عيسى أنه قال لا تكثروا الكلام في غير ذكر الله فتقسو قلوبكم والقلب القاسي بعيد عن الحق ولكن لا تعلمون وأقول كما كان الفضول من الكلام آفة كذلك من الأفعال ولذا قيل الإصرار على المباح صغيرة وصيد من أفرط في الاصطياد لا يجوز أكله مع إباحة أصله وعن بعض الكتب قال الشيخ الإمام سمعت أن الأستاذ الإمام عبد الله وأحمد بن حرب حفرا موضعا فقلع أحمد حشيشا من الأرض فقال عبد الله حصلت خمسة أشياء الأول شغلت قلبك عن تسبيح مولاك الثاني دعوت نفسك إلى الاشتغال بغير ذكر الله الثالث جعلت لك طريقا يقتدى بك فيه الرابع منعت حشيشا من الأرض مسبحا عن ذكر الله الخامس ألزمت نفسك حجة الله يوم القيامة فقال أحمد بن حرب لا يكون مثلك واعظا يا عبد الله ثم قيل سبب ما لا يعني والفضول الحرص على معرفة ما لا حاجة إليه أو المباسطة في الكلام على سبيل التودد أو تزجية الوقت بحكايات أحوال لا فائدة فيها وعلاجهما أن يعلم أن الموت بين يديه وأنه مسئول عن كل كلمة وأن أنفاسه رأس ماله وأن لسانه شبكته يقدر على أن يقنص الحور العين فإهماله وتضييعه خسران ؛ هذا علاجهما علما وأما عملا فالعزلة أو وضع

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٤٩