تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحتياجهم إليه كيف وهو واسطة كل فيض وتخصيصه ولد آدم ليس للاحتراز فهو أفضل من خواص الملائكة كما نقل الإمام الإجماع عليه أي إجماع من يعتد به ﴿ وأول من تنشق عنه الأرض ﴾ مبالغة في إكرامه ﴿ وأول شافع ﴾ فلا يتقدمني شافع ولا ملك ولا بشر في جميع أحكام الشفاعة ﴿ وأول مشفع ﴾ وفيه ﴿ أنا أول الناس خروجا إذا بعثوا وأنا خطيبهم إذا وفدوا ﴾ أي قدموا على ربهم ﴿ وأنا مبشرهم ﴾ بقبول شفاعتي ﴿ إذا يئسوا لواء الحمد يومئذ بيدي ﴾ فإن اللواء يكون مع كبير القوم عادة وقيل اللواء معنوي وهو الحمد وأنا أكرم ولد آدم على ربي ومن كرامته على ربه أنه أقسم بحياته وأشفق عليه فيما كان يتكلفه من العبادة وطلب منه تقليلها ولم يطلبه من غيره بل حثهم على الزيادة وأقسم له أنه من المرسلين وأنه ليس بمجنون وأنه على خلق عظيم وأنه ما ودعه وما قلاه وولد مختونا على ما يأتي لئلا يرى أحد عورته واستأذن ملك الموت عليه في الدخول في قبض روحه ولم يفعل ذلك لأحد غيره ولما كان هذا من الأصول الاعتقادية بينه بهذا القول وأردفه بقوله ولا فخر دفعا لتوهم إرادته الافتخار به عن القرطبي إنما أخبر به لوجوب الاعتقادية ولترغيب دخول دينه وليتمسك به من دخل في دينه ولتعظيم محبته في قلوب متبعيه فتكثر أعمالهم وتطيب أحوالهم فيحصل شرف الدنيا والآخرة لأن شرف المتبوع متعد لشرف التابع فإن قيل هذه آحاد فكيف يحصل الاعتقاد القطعي بها قلنا أما الصحابي

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٢٥