تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( تتمة ) خص نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم بالشفاعة العظمى في فصل القضاء وفي إدخال الجنة بغير حساب وفيمن استحق النار أن لا يدخلها وفي رفع الدرجات وبالشفاعة ليتجاوز عن الصلحاء في تقصيرهم في الطاعات وبالشفاعة في الموقف تخفيفا عمن يحاسب وبالشفاعة فيمن دخل النار من الكفار أن يخفف عنه العذاب وفي أطفال المشركين أن لا يعذبوا وفي أهل بيته أن لا يدخل أحد منهم النار كذا في الفيض لكن يحتاج الأخير إلى نوع تأمل وفي حديث الجامع أيضا أنا قائد المرسلين أكون أمامهم وهم خلفي ولا فخر وأنا خاتم النبيين ولا فخر وأنا أول شافع ومشفع ولا فخر لأنه تحمل في مرضات ربه ما لم يتحمله بشر سواه وقام بالصبر والشكر حق القيام فثبت في مقام الصبر حتى لم يلحقه من الصابرين أحد وترقى في درجات الشكر حتى علا فوق الشاكرين فمن ثمة خص بذلك عن العارف ابن العربي فهو شافع في الرسل والأنبياء نعم والملائكة وأول شافع وآخر شافع فيخرج من النار من لم يعمل خيرا قط وأي شرف أعظم من دائرة تدار وآخر الدائرة متصل بأولها وما عورض بحديث النسائي والحاكم على رواية ابن مسعود ﴿ يشفع بينكم أربعا أربعة جبريل ثم إبراهيم ثم موسى أو عيسى ﴾ الحديث فمدفوع بأنه خبر ضعفه البخاري انتهى ولا يخفى أن الضعيف المرجوح لا يعارض الراجح وفيه أيضا ﴿ أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ﴾ فتظهر سيادته على أهل الجمع كافة عيانا فيفوق على جميع ولد آدم - حتى أولي العزم من الرسل -

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٢٤