أو للتعليم أو اختبار أذهانهم ) كامتحان الأستاذ أفهام التلامذة ( أو تشحيذها ) أي تحصيل الحدة فيها لعل من هذا القبيل ما في آخر الأشباه أنه لما جلس أبو يوسف للتدريس من غير إعلام أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أرسل أبو حنيفة إليه رجلا فسأله عن مسائل خمس منها هل الدخول في الصلاة بالفرض أو بالسنة فقال بالفرض فقال أخطأت فقال بالسنة فقال أخطأت فتحير أبو يوسف فقال الرجل بهما لأن التكبير فرض ورفع اليدين سنة وتمامها فيه ومنها أيضا ألغاز الفقهاء في المسائل الفقهية وهو أيضا في الفن الرابع من الأشباه ( أو حثهم ) وإغرائهم ( على التأمل ) والسعي في اكتساب العلوم ( فإنه مستحب ) لما فيه من الإعانة على فهم العلم وقد فعله النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بقوله ﴿ أي شجرة إذا قطع رأسها ماتت فوقع القوم في شجرة البادية ثم قال عليه الصلاة والسلام هي النخلة ﴾ وأيضا عن الصحيحين عن عبد الله بن عمر ﴿ أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال لأصحابه إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وهي مثل المؤمن فحدثوني ما هي فوقع الأصحاب في شجر البادية فلم يعرفوها فوقع في نفس ابن عمر أنها النخلة فاستحيا أن يسبق أكابر الصحابة فلم يبدها لهم قال عليه الصلاة والسلام هي النخلة قال عبد الله فذكرت ما وقع في نفسي لأبي فقال لو قلته كان أحب إلي من الدنيا وما فيها ﴾ فوجه الشبه من وجوه أنها كالإنسان في استواء القامة وأن لها أغصانا كجوارح الإنسان وأن لها
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي